السلمي

295

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

على قوم من الفقراء بالبصرة فأكرموني وبجّلوني فقلت يوما : أين إزاري ؟ فسقطت من أعينهم » . قال إبراهيم بن المولد 212 : « دخلت طرسوس ، فقيل لي : إن جماعة من إخوانك مجتمعين في دار ، فدخلت عليهم ، فرأيت سبعة عشر فقيرا كلّهم على قلب واحد » . وقال أبو سعيد الخراز : « صحبت الصوفية خمسين سنة فما وقع بيني وبينهم خلاف » . قيل : « ولم ذلك ؟ » قال : « لأني كنت على نفسي » . وقال ذو النون : « لا تصحب مع اللّه إلا بالموافقة ولا مع الخلق إلا بالمناصحة ، ولا مع النفس إلا بالمخالفة ، ولا مع الشيطان إلا بالمحاربة . وكان من عاده وجل هم المفلحون [ ؟ ] » . . . وأما التوبة فإنها تورث المدح . قوله عز وجل : يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 1 » . وأما الطينية [ ؟ ] فإنها تورث العقوبة لقوله تعالى : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . . « 2 » . - ثم تأبى ، لا يتزوجها غيري ، فتزوجها في ذلك اليوم . فلما عقدنا النكاح قام أبوها وقبل رأس أبي أحمد وقال : ما كنت أظن أن قدري عند اللّه أن أصاهرك ، ولا قدر ابنتي أن تكون أنت زوجها ، وكانت معه حتى مات عنها » . ( تاريخ بغداد : 13 / 114 - 115 ، وله ترجمة في الحلية : 10 / 306 - 307 ، اللباب : 3 / 67 ، المنتظم : 5 / 79 - 80 ) . ( 212 ) إبراهيم بن المولد : أبو إسحاق من كبار مشايخ الرقة . أسند الحديث ، وكان من أفتى المشايخ وأكثرهم علما . ومن أصحابه أبو عبد اللّه الجلّاء الدمشقي ، وإبراهيم القصار الرقي . ( طبقات الصوفية ) .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 222 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 98 : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ .